محمد الريشهري

158

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2157 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : قام الحسن بن عليّ فقال : يا أيّها الناس ! أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ؛ فإنّه سيُوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، والله لأن يليه أولو النهى أمثلُ في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتُلينا وابتُليتم . فسامح الناس وأجابوا ورضوا به ، وأتى قوم من طيّئ عديّاً فقالوا : ماذا ترى وما تأمر ؟ فقال : ننتظر ما يصنع الناس ، فأُخبر بقيام الحسن وكلام من تكلّم فقال : قد بايعْنا هذا الرجل ، وقد دعانا إلى جميل ، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه ، ونحن سائرون وناظرون . وقام هند بن عمرو فقال : إنّ أمير المؤمنين قد دعانا ، وأرسل الينا رسله حتى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم ، فانظروا معه في هذا الأمر ، وأعينوه برأيكم . وقام حجر بن عديّ فقال : أيّها الناس ! أجيبوا أمير المؤمنين ، وانفروا خفافاً وثقالاً ، مُروا أنا أوّلكم ( 1 ) . 5 / 5 إشخاص الأشتر لمواجهة فتنة أبي موسى كان الإمام بحاجة إلى وجود جيش الكوفة إلى جانب سائر الجيش للتصدّي بحزم لحركة الناكثين ، إلاّ أنّ تثبيط أبي موسى لأهالي الكوفة حال دون نهوضهم لنصرته . وكان مالك الأشتر قادراً على حلّ هذه العقدة ؛ إذ أنّه هو الذي اقترح على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إبقاءه في منصبه على ولاية الكوفة بعد أن كان الإمام قد هَمّ بعزله فيمن عزله من ولاة عثمان .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 485 ، الكامل في التاريخ : 2 / 328 و 329 نحوه .